دراسة: الصيد بشباك الجر في القاع يكلف أوروبا 11 مليار يورو خسائر سنوية
دراسة: الصيد بشباك الجر في القاع يكلف أوروبا 11 مليار يورو خسائر سنوية
خلُصت دراسة علمية حديثة إلى أن الصيد بشباك الجر في القاع، الذي يُعرف بتأثيره المدمر على البيئة البحرية، يحمل أيضًا تكلفة اقتصادية مرتفعة، إذ تصل خسائره السنوية في أوروبا إلى 11 مليار يورو.
وفقا لتقرير نشرته وكالة الصحافة الفرنسية، الثلاثاء، أجرى الباحثون مراجعة دقيقة للتكاليف والإيرادات المرتبطة بهذه الممارسة، التي تعتمد على سحب شباك ثقيلة تجرف قاع البحر، وذلك عبر تحليل بيانات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى أيسلندا والنرويج والمملكة المتحدة.
واستندت الدراسة إلى نماذج اقتصادية أخذت في الاعتبار أرباح الصيادين، وفرص العمل الناتجة عن الصيد، وقيمة الأسماك المستهلكة، إلى جانب تكاليف الصيد العرضي، والمساعدات الحكومية المقدمة للقطاع، وتأثير انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن الوقود المستخدم، فضلًا عن إطلاق الكربون المختزن في الرواسب البحرية.
وأظهرت النتائج أنه خلال الفترة بين 2016 و2021، كانت القيمة الصافية لهذا النوع من الصيد سلبية، حيث تراوحت الخسائر بين 355 مليون دولار و11.61 مليار دولار سنويًا.
دعوات للحظر
أكد إنريك سالا، أحد معدّي الدراسة، أن الصيد بشباك الجر في القاع ليس فقط "خطأ بيئياً، بل هو أيضًا فشل اقتصادي"، مشيرًا إلى أن وقف هذه الممارسة يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية وبيئية كبرى.
وشدد سالا على أن "حظر الصيد بشباك الجر في المناطق البحرية المحمية لن يحمي الحياة البحرية والمناخ فحسب، بل سيعود بالفائدة حتى على قطاع الصيد ذاته".
تنظيمات ومطالب بيئية
يخطط الاتحاد الأوروبي لحظر تدريجي لهذه الممارسة في المناطق البحرية المحمية بحلول عام 2030، غير أن منظمات بيئية غير حكومية تطالب بفرض حظر فوري لحماية النظم البيئية البحرية وتقليل الانبعاثات الكربونية.
مع تصاعد الضغوط البيئية والاقتصادية، يبقى السؤال: هل سيشهد قطاع الصيد تحولًا جذريًا نحو ممارسات أكثر استدامة، أم ستظل هذه التقنية المثيرة للجدل تهدد المحيطات والاقتصاد على حد سواء؟